مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

367

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

2 - إجمال المالكين : حكم بعضهم بلزوم تعيين المالكين في بعض الأحيان ، كما إذا تصدّى للمعاملة وليّهما أو وكيلهما فانّه يجب عندئذ تعيين من يقع له البيع والشراء ، فإذا لم يميّز ولو بالقرينة كان لغواً لمكان الإجمال الواقع فيه . قال التستري : « إنّ هذه القاعدة جارية في كلّ عقد مستدلًا له بأنّه لولاه لزم صيرورة الملك بلا مالك معين في نفس الأمر » ( « 1 » ) . وأجيب عنه بأنّ مقتضى المعاوضة والمبادلة دخول كلّ من العوضين في ملك مالك الآخر ، وإلّا لم يكن كلّ منهما عوضاً وبدلًا ، وعلى هذا فالقصد إلى العوض وتعيينه يغني عن تعيين المالك . نعم قد يكون الأعواض لكلّيتها مما لا يتشخّص إلّا بإضافتها إلى مالكها كما في الذمم ، فلا بدّ هنا من تعيين المالك ليتعيّن الذمّة المردّدة بين شخصين أو أكثر ، فاجمال المالكين في نفسه غير مضرّ بالعقد ( « 2 » ) . ( انظر : عقد ) 3 - إجمال العوضين : وهو إمّا عيناً أو صفة ، والأوّل كقول القائل : بعتك أحد هذه الأشياء - لا على النحو الكلّي في المعيّن - أو زوّجتك أحد بناتي ، أو أحدُ زوجاتي هي طالق ، وهذا الإجمال مبطل للمعاملة بالضرورة ( « 3 » ) ؛ لاشتراط تعيّن محل العقد ومعلوميته ولولا ذلك لا يمكن ترتيب الآثار والأحكام المترتبة على ذلك ، وفساده ظاهر بعد عدم الدليل على تأثير التعيين المتعقب ( « 4 » ) ، بل قد يوجب عدم تعيين العوضين عدم تحقّق مضمون المعاملة والعقد حتى انشاءً كما إذا أهملا ثبوتا وحقيقة .

--> ( 1 ) ( ) مقابس الأنوار : 115 . ( 2 ) ( ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 299 . ( 3 ) ( ) المبسوط 4 : 192 ، حيث قال : « إن قال : احدى ابنتي أو فقط فالنكاح باطل » . التحرير 3 : 409 ، حيث قال : « يشترط امتياز العقود عليها عن غيرها بالإشارة أو الاسم أو الصفة ، فلو قال : زوّجتك احدى بناتي أو بنتي وله أكثر من واحدة بطل » . التذكرة 1 : 86 ، حيث قال : « بطل إجماعاً » . وقد يعلل في النكاح بعدم التعيّن حتى في علم اللَّه والجامع بينهما وإن كان موجوداً ، إلّا أنّه لا يصلح لترتّب آثار الزوجيّة عليه كوجوب المجامعة في كلّ أربعة أشهر أو الاتفاق وما شاكلهما . النكاح ( الخوئي ) 2 : 199 . ( 4 ) ( ) مقابس الأنوار : 115 .